تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت تسألني عن ألفة الأدب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ما زلتَ تسألُني عن ألفة الأدبِ

بالطب أو هل أرى في البينِ من نسَبِ

قاربت بالأمر حتى قَرَّ في خَلَدي

الأول الجد والثاني كخيرِ أبِ

طبُّ النفوسِ قَصيدٌ آسِرٌ وبهِ

تُصغي القُلوبُ إلى صَنّاجَةِ الطّرَبِ

كَحِليةِ الدُّرِّ إذ صِيغَتْ مَفاتِنُهُ

أبانَ للناس ما في الكونِ من عَجَبِ

سحرُ البيانِ أحاديثٌ مُنَمَّقةٌ

بالمُفرَداتِ، كعِقدٍ صيغ من ذهبِ

لا تعجبن من الآسي يذوبُ أسىً

كي يملأ الكأس من أشجانِ مكتئبِ

أو يَبلُغَ الشّأوَ في ما كانَ يَقصُدُهُ

مِنَ الحبيبِ إذا ما لَجَّ في الطَّلبِ

قلبٌ يهيجُ إذا ما طالهُ شَجَنٌ

يَهوَى الرّجوعَ إلى دَوّامةِ اللّهَبِ

فهو الأريبُ وقد بانتْ مَقاصدهُ

طباً وشِعراً وهذا منتهى الأربِ

وهوَ الطبيبُ إذا ما جَسَّ قاصِدَهُ

يبغي الشفاء يشوبُ الطبَّ بالأدَبِ

هذا الحديثُ له في عُرفِنا سَنَدٌ

بل خُطَّ في اللّوحِ، في رُزنامةِ الحِقَبِ

اقرأ حَثيثاً وحقّقْ في مآثِرِنا

تلقَ العجيبَ منَ الآثارِ في الكُتُبِ