تخطَّ إلى المحتوى

خنقت شغافي واستبدت بالهوى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

خنقتْ شغافي واستبدّت بالهوى

و أنا أعالجُ قبضةَ الأرزاءِ

يا من سقتني من دماءِ غثائها

و أنا طمعتُ بنفحةِ الأشذاءِ

وتبعثرتْ كلُّ المشاويرِ التي

سكبتْ على أشيائها أشيائي

وتمزقت أحلامنا بعد الضنى

من ذا سيجمعُ حانيا أشلائي

قد جئتُ عطشانَ الخوالجِ دجلةً

و رجعتُ مقهوراً بكفّ الماءِ

ساومتها ترفاً بفقرٍ مدقعٍ

فرمت بوجهِ الشوقِ للضرّاءِ

قد كنت أحسبُ أنّني زريابُها

حتى نسيتُ ربابتي وغنائي

هي هكذا بغدادُ حين يمسّها

سوطُ الغريبِ وغلظةُ الأبناءِ

حِنّاءُ صوبيها يخضّبُ رسمَها

ودمي يخضّبُ وجنةَ الحنّاءِ

أنا بالهوى جسرُ الأئمّةِ كلّما

عبرتْ عليهِ طلائعُ الزوراءِ

جسرٌ يمدُّ يديهِ دون تردّدٍ

نحوَ السماءِ وبارقِ الجوزاءِ

يبقى العراقُ لمنْ يحبُّ مسلّةً

تعلو على زريابَ والشعراءِ