كفرتْ عشيرَ ضميرِها المكنونِ
ودعتْ ثبورَ حليلِها المجنونِ
نطقتْ بصمتِ الليلِ بعضُ ظنونِها
وتأوَّهتْ..من وحشةٍ وسكونِ
ماذا جنتْ لتعيشَ وهمَ محبةٍ
ذبلتْ كزهر الشوكِ وسط غصونِ
ترنو لمنْ تهوى ويمنعُها النوى
فتحارُ بينَ كآبةٍ وشجونِ
واذا تناوحتِ الغصونُ منَ الصبا
فغصونُها أدنى إلى العرجون
وكما تناوحت الحمائمُ في الدجى
قالتْ: شؤونُكَ ناوحت كشؤوني
ويحَ الغرام فمنْ ينوءُ بثقلِهِ
إلا يقينٌ دونَ همزِ ظنونِ
مر بي كطيفٍ فالحنينُ مسهَّدٌ
كي استردَّ منَ السهادِ عيوني
يا أنتَ يا شغفَ السنينَ ببؤسِها
صاحبتُ بعدكِ غربتي وأنيني
قلبي وما أدراكِ ما علَّاتُهِ
داءٌ مكينٌ في الحشا ووتيني
والله لو أشتاقُ يوما مرَّ بي
كي أصطفيكِ لخافقي وحنيني
آتٍ هو الأجلُ المقدرُ في الورى
عجِّلْ قبيلَ مجئِ يومِ منوني
ما ضرَّ لو يوماً تكحِّلُ مقلتي
فأراكَ مشتاقاً إلى التمكينِ