حتّامَ أرقدُ في عيونِ الوجدِ
والشوقِ العنيدْ
حتَّامَ أرقبُ زفّة الافراحِ
والعيدَ السعيدْ
واظلُّ انتظرُ الفرجْ
مثلُ انتظارِ الأمسِ في قفصِ الحديدْ
وليس ثمّةَ منْ مزيدْ
إلا بقيّة أدمعٍ سالتْ دماً
كالآهِ من صدرِ العبيدْ
حتّامَ أزرعُ حنظلي
في شاطئ الأملِ الوحيدْ
وأعود كالمخبولِ يشكو للبليدْ
حتام أنحرُ كلّ إحساسَ الحياة
بصرخةِ الميلادِ في العهدِ الجديدْ
حتام تُخنق كل آمالي
بخيط العنكبوتْ
علّلْتُ كلَّ مصائبي بالأمنياتْ
بين الولادةِ والمماتْ
لم يبق من دنيايَ
إلّا أن أموتَ بقبرها
وأخيطَ ثوبَ النيةَ البيضاءَ
عُريا من كفنْ
وأدسَّ أعوامي
بجفنِ الكرخِ
في عينِ الوطنْ
وعلى خدود القبر أسفح عبرتي
في مرقدِ الايامِ
أوْ لحدِ الزمنْ