على بركات ربّ العالمينا
بنينا بيته للراكعينا
يواقيتٌ حصاه يشعّ منها
ضياءٌ جلّل البيت الحصينا
ومسكٌ تُرْبُهُ يُهْدي عبيرا
كريّا المنتهى للسّاجدينا
وتاجُ الدين مؤتلقٌ عليه
كنور البدر يهدي المدلجينا
«رجال الشرع» حول المجد طافوا
وحول البيت سبعًا شاكرينا
فإنكمُ بنيتم دار مجدٍ
وأنبَتُّمْ به العزّ المكينا
وشرع محمد أحييتموه
فآويتم به النور المبينا
ولا عجبًا فإن محب طه
ينال بحبه الكنز الثمينا
أزفّ إليكمُ الحسنى جزاءً
وأهديكم ثَنائيَ أجمعينا
رحيقُ المجد كالماذيّ حلوٌ
ولا يجنيه إلا الماجدونا
فطوبى للمجاهد من نعيمٍ
وأنتم في الحياة مجاهدونا
رجالٌ طامحون إلى المعالي
ومن أجل المعالي ساهرونا
تعالى الله باتوا في سهادٍ
وفي إصلاحهم يتشاورونا
«رجال الشرع» يفنى كل شيءٍ
ويبقى ذكركم في الخالدينا
نبذتم من وراء الظهر دنيا
وسرتم إثْرَ خير المرسلينا
سرى الهادي بكم يا خيرَ شعبٍ
إلى العليا، إلى ما تنشدونا
فضحّوا بالنفيس وبالغوالي
فإن الله يجزي المحسنينا
ألا، إن اعتصامكمُ جميعًا
بحبل الله زادكمُ يقينا
أنادي المسلمين بكل قطرٍ
لأن يتكاتفوا متعاونينا
وأن يتصفَّحوا مجدًا تليدًا
بناه من الكُماة المؤمنونا
عباقرةٌ أصاروا دين طه
بناءً مشرفًا يُخسي العيونا
وأن يتلمَّسوا في الدين نورًا
يردّ من الشّموس الغاربينا
لعل الهمّة الشماء فيهم
تثوب فتنصر الرّوح الأمينا