قَالَتْ:كَأَنَّكَ بِالفُرشَاةِ تَرسُمُنِي
في لَوحَةٍ مَنْ وِشَاحِ الفَنِّ وَالفِتَنِ
أَلوَاَنهَا مِثل أَبيَاتٍ تُطَوِّعُهَا
قَصِيدَة مِن بُحُورِ الشِّعرِ تَنسِجُني
فَتَحْتَ رَوضَة حُبٍ مِنْ مَفَاتِنِهَا
قَلب تَعَلَّقَ، مِثل الطَيرِ بِالفَنَنِ
مَا كُنتُ أَحسَبُ أن الشعر سَطوَتهُ
عِندَ المحبين، مِثل الرُوحِ للبَدَنِ
وأَن من أَروَعِ الأشعَارِ أَصدَقها
ومن تَعَاقَبَ من جِيلٍ إلى زَمَنِ
ومن به حِكمَةٌ للنَاسِ تَنفعُهم
ومن يُؤَرِخُ للأَفراحِ وَالحَزَنِ
الشِّعرُ رَنَّةُ فَنَّانٍ إذا عُزِفَتْ
فَالجِسمُ يَهتَزُّ بَعدَ القَلبِ وَالأُذُنِ
وَالشِّعرُ تَدرِكُهُ حِسَّا وتَكتُبُهُ
أَنَامِلُ العَرَبِ الأَقْحَاحِ مِنْ وَطَنِي