تخطَّ إلى المحتوى

أيذكر الناس أن أوديت تغريدي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أيذكر الناس أن أوديتُ تغريدي

فيطربون وجسمي طيّ أخدود

ماذا يفيد رفاتي في الرجام إذا

أنثنى الأنامُ على هذى الأناشيد

وهل أحس إذا ما كللوا جدثي

بالزهر أو سكبوا ماء العناقيد

وأنشدوني اشعاري التي سلفت

وأبنوني بتبجيل وتمجيد

وقام قائلهم في الجمع يحمدني

كالغيث يحمده ترنيم غريد

قوموا فبكّوا ربيعا للنفوس مضى

فأين صيَبِّهُ لليابس المودى

وأين لا أين ألحان مُرَجَّعةٌ

تصبو لها أنفس الغيد الأماليد

لا بارك الله في قوم أظلهم

حينا بشعر كظل الروض ممدود

وقاهموا لفحة الأيام ما لفحت

وشرّد الهمّ عنهم أيَّ تشريد

فقلَّصوا ظله المعقود واعتصموا

من الليالي بظل غير معقود

وعاش بينهم غضبان منفرداً

بقلبِ منصدع في العيش مجهود

ضياء عزهمُ أخفاه جهلُهمو

وأشرق النورُ من أيامه السود

قد كان هديا لهم في داجية

ومخرجا لهمو من كل مسدود

كانت أناشيده خمراً معتقة

خمرَ المشاعر تُصبى كل جلمود

سلوى القنوط إذا ما خانه أمل

في عيشه وعزاء للمناكيد

تطل منها المعاني وهي مشرقة

وكأنهن وجوه الغيد في العيد

من كل بيت أنيق الصوغ مؤتلق

يُزرى بحبات سِمطِ الكاعب الرود

مرقرق مثل فيض القطر منسكب

يا ضيعة القطر في جوف الصياخيد

كلا فلو أنهم مثل الجماد إذا

لدبَّ روحُك في الصُمِّ الجلاميد

لا كالجماد ولا كالناس قد لزموا

مع الجهالة أكناف الأخاديد

لا بارك الله في أحبابه أبداً

فرِيُّهُ صَرَّدوه أي تصريد

ساموه في حبه مطلا فما ظفرت

كفاه الا بمكذوب المواعيد

مَن غيُرهُ طَبِن بالحسن مختبر

حتى يُبعَّد عنه أيَّ تبعيد

الزهر يعبس في أكمامه غضباً

من النعيب ويصحو للأغاريد

فما لهذى الغواني ليس يفتنها

حسن لحسن وتجويد لتجويد

الحسن يملكه من ليس يطلبه

نعم ويمنع عنه كل معمود

يا ليت حسن الغواني كالطبيعة لم

تبخل به فَتَمَلىَّ كل موجود

لو أنصفوه لما مانوا ولا مطلوا

كلا ولا فخروا بالطرف والجيد

جلاله خالد لا نهب عادية

وحسنهم نهبة في القبر للدود

ان كان يُعبَدُ شئ في الأنام فما

أحرى الجلال به من كل معبود

لكنهم جهلوا كالناس روعته

فعاش ما عاش في هم وتسهيد

حتى أهاب به داعى المنون فما

بكوا عليه وولى غير محمود

قومي اسكبي يا عيون المزن ما بخلت

به عليه عيون الخرد الغيد

هيهات ليس ثناء القوم ينفعني

لقد تشابه اطراءٌ بتنديد