تخطَّ إلى المحتوى

لا ليس في الكهف بل بالعزم معتصم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لا ليسَ في الكهفِ بلْ بالعَزمِ مُعتَصَمُ

هُمْ فتيةٌ آمنوا أنَّ الحياةَ دَمُ

إنّ الحياةَ، عصافيرٌ ستقْتَرحُ الأشجارَ، من فَمِها يسّاقطُ النغَمُ

وإنّهُمْ أُورِثوا كلا مُجَسِّدَةً رفْضَ الحسينِ، فلا خوفٌ،ولا نَدَمُ

تدرَّعوا عِشقَهم، فاسّابقوا سُفُنَاً تُنجي القُرى، بينما الطوفانُ يلتهمُ

فُلْكاً تشقُّ عُبابَ الذعرِ ما تَركَتْ من آبقينَ، وإن آوتهُمُ القِمَمُ

أو ساخرينَ، وتابوا بعدما اشتعَلَ التّنورُ، فِتنَتُهُ للناقمينَ فَمُ

كمْ آمنوا في نبوءاتٍ مؤجلَةٍ في عينها بسمةُ الأطفالِ ترتسمُ

هم يصنعونَ، بما تملي سواعِدُهُم غيماً، تَفتّقُ من أرجائهِ الحِمَمُ

أرضاً، بطعمِ رَغيفِ الخبزِ، سُمرتهُم سماؤها، فاستوتْ بستانَ مَنْ حَلُمُوا

أحلامُهمْ،ترتئي الأشياءَ مختلِفاً قِطافُها، واستبدَّ القحطُ،فالتحموا

تهافتوا، كفراشاتٍ مضمَخَةٍ بالضوءِ، في وَسَنٍ، والجُرْحُ يبتسِمُ

تساقطوا ورقاً، كي يثمروا وطناً تُظلّهُ غيمةُ الأزهارِ حينَ سموا

سلِ النخيلَ،ووجهَ الهورِ كيفَ هُمُ؟

واستفتِ أهزوجةَ الأحرارِ، هَلْ وهَموا؟

أمّنْ.. علا صهوةَ الأحزانِ مبتسما؟

مَنْ أسكتَ الجرحَ حتى ينطقَ الألمُ؟

مَنْ علّم الفجرَ، سرّّ الليلِ فانفتحتْ كلُ النهاراتِ تكسو وَجهَهَا الديمُ

أولائكَ الثلةُ الثوارُ، قَد عزموا ألاّ يضجَّ بغير الفوزِ صدرهمُ

واذكرْ، أخا النصرِ، في لبنانِ ينحَتُها مآذناً، كبّرَتْ، كي تورقَ الهِمَمُ

في بلدةٍ، كانَ صبحُ اللهِ يُقرِضُها حُسناً، فصارت بوجه الله تتسِمُ

شُهْبٌ، أضاءتْ شفاهَ السهلِ بسمتُها ورُعبُها، في بني صهيون يَحتَدِمُ

واذكر، فلسطين، أطفالاً إذْ ابتكروا سجّيلَهم، فكأنَّ الربَّ ينتقمُ

ككعبةِ الله، في التقديس – موطنهم لابدَّ من سطحِها أنْ يسقطَ الصنمُ

تبّتْ يدٌ حاولتْ...، صمتُ الشعوبِ فمُ

هُمْ فتيةٌ أثبتوا أنَّ الحياةَ دمُ