لبغداد وهي لا تملّ من التورد
خلّي سبيلَ الحزنِ وابتسمي،
وتنفسي شيئاً من النغَمِ
وتمايلي غصناً،
يرقُّ إذا عزفتْ عليه كواسرُ الألمِ
وتلملمي غيماً،
يباغِتُني شعراً
يدّسُ الروحَ بالقلمِ
رفّي كجُنحِ فراشةٍ نقلتْ سرَّ الزهورِ،
إلى رُبى الكَلمِ
يا شَهقةَ البَوحِ التي رسَمتْ كلَ الفصولِ،
بعودِها النَهِمِ
وغوايةَ الناياتِ،
في وطنٍ،
من طوطمٍ ينجو إلى صَنمِ
كوني بهذا الحُزنِ،
أغنيةً
تُذكي أوارَ الشوقِ بالهِمَمِ
من لؤلؤيِّ الدَّمعِ زينَتُها، عينُ القبابِ،
بمِروَدِ الشَمَمِ
كعروسةٍ أرختْ منائرَها
فتلفَّعَ الريحانُ بالنَّسَمِ
وجهٌ طفوليُ الرؤى،
نَهَرٌ
يُفشي حُقولَ الآسِ للحُلُمِ
يا قُبلةً بِكْراً
مماهيةً صحوَ الوجودِ
بلذّةِ العَدَمِ
خلّي سبيلَ الحُزنِ،
غايتُهم
رَدمُ الشِفاهِ الخُضرِ
فازدحمي
يا شهرزادُ الكونُ مرتَهنٌ في راحَتيكِ
بأنهُرٍ سُدُمِ
عودي
بألفِ حِكايةٍ وذري،
من خانَ عهدَ الحبِّ
للندمِ
كم خاتلتكِ الريحُ عابثةً
والنخلُ في شطّيْكِ
لمْ ينمِ
يا شهرزادُ
فمن هنا انبثقتْ
حريةٌ صيغتْ بنزفِ دمِ
فاحتاجكِ العشاقُ بوصلةً
كالثائرين،
لذلك ابتسمي