المسجد الأقصى بكى محرابهُ
لاماافتداهُ من العروبة فادي
حجراته تبكي وكل عيونها
دمعٌ تفجَّر من عميق تِلادي
سبعون عامًا والجراحُ عميقةٌ
والخيل تصهل داخل الأصفاد
سبعون عامًا لا صلاحٌ قادماً
ما أنجبته الصِّيدُ في الأحفادِ
سبعون مرَّتْ والأماجد كلهم
فخروا بخير مآثر الأجداد
القدس تُعْوِلُ بالفراش رهينة
ما بين أنياب الذئاب عوادي
لهفي على وجهِ الشآم وأهلها
لحمٍ على وضمٍ بلا ميعاد
ماذا سأبكي؟ فالمصائب جمةٌ
من سهل أندلسٍ إلى بغداد
قالوا: الربيع تفتحت أزهاره
وإذا بها في مأتمٍ وحِداد
خمسٌ من السنوات راعت غِيدَها
لم تُبقِ في الألوان غيرَ سواد