الضادُ كنزُ خزائنِي وبيانِي
و فصاحتِي زهرٌ على أغصانِي
اللهُ مَيزنِي لِأصبحَ درةً
و اختارنِي الرحمنُ للقرآنِ
والضادُ مشكاةُ الأنامِ ونورهُم
مِنْ سالفِ الأيامِ والأزمانِ
أرضعتهُم لبنَ الأصالةِ صافياً
و جعلتُ بحرَ دواتهِم أجفانِي
كمْ سامرَ الشعراءُ نجمَ بلاغتِي
بقصائدٍ عربيةِ الأوزانِ
وملأتُ سوقَ عكاظَ فوحَ خمائلِي
إِذْ يلتقِي الشعراءُ في الميدانِ
في كلِّ حرفٍ مِنْ حروفِي قصةٌ
و لهيبُ أشواقٍ وسحرُ معانِ
إِنْ شئتُ صغتُ الحرفَ سيفاً قاطعاً
و إذا أردتُ فأعينُ الغزلانِ
مِنْ أحرفِي لو شئتُ أنسجُ سندساً
ضمختُهُ ألقاً بسحرِ بنانِي
ولبستُ ثوبَ قواعدٍ أسمو بهِ
حتى أظلَّ نقيةٍ بكيانِي
بالنحوِ والإعرابِ عشتُ سليمةً
بالصرفِ بالإنشاءِ بالتبيانِ
فإذا أردتَ بِأَنْ تكونَ مميزاً
ببلاغةٍ وفصاحةٍ ولسانِ
فعليكَ يا هذا بسنةِ أحمدٍ
و تدبرِ الآياتِ بالقرآنِ
واقرأْ مِنَ الشعرِ الفصيحِ قديمَهُ
فالمفرداتُ غنائمُ الفرسانِ
وامخرْ بحورَ الشعرِ كُنْ متمكناً
فُزْ بالشراعِ بحنكةِ السفانِ
وطنُ العروبةِ قدْ زرعتُ ربوعَهُ
تبراً يزينُ أجملَ التيجانِ
لغةُ العروبةِ والأصالةِ في دَمِي
حمراءُ مثلُ فرائدِ الرمانِ