سيميلُ ميزان الظلام وتنجلي
تلك الهمومُ بليلِ ليلٍ أليلِ
ظهرت ملامحهُ وبان ضياؤهُ
يزدادُ نوراً بالنهارِ المقبلِ
قد كان ليلاً بائساً صادفتهُ
فحسبته الدجالَ ينوي مقتلي
أرقٌ وخوفٌ وإنسكابُ صبابتي
سار الخيال بصورةٍ لم تنجلِ
في زورق الورق الذى يجري بنا
قلمي وقلبيّ والكتاب المُنزلِ
فوجدتُ في القرآنِ نوراً ساطعاً
يجري بنا خلف الدعاءِ المُرسلِ
ففردتُ أطراف الأصابعِ من يدي
ورفعتها للهِ مولاي العلي
يا ربِّ مهمومٌ وليلي منطفي
والدمعُ يهطلُ في مضيقِ الجدولِ
إن الدُّموع منازل الهمِ الخفي
ملحٌ أُجاجٌ طعمها كالحنظلِ
فإلى النجاةِ من الهمومِ وطوقها
في ظلِّ عفوِ الخالقِ المتفضّلِ