يُحَاوِلُني مُعاوِيَةُ بْنُ حَرْبٍ
وَلَيْسَ إِلى الَّذي يَرْجُو سَبِيلُ
يُذَكِّرُني أَبا حَسَنٍ عَلِيّاً
وَحَظِّي في أَبِي حَسَنٍ جَلِيلُ
يُكَاشِرُنِي وَيَعْلَمُ أَنَّ طَرْفِي
عَلَى تِلْكَ الَّتي أُخْفِي دَلِيلُ
وَيَعْلَمُ أَنَّنا قَوْمٌ جُفَاةٌ
حِرادِيُّونَ لَيَسَ لَنا عُقُولُ
وَكَانَ جَوابُهُ عِنْدِي عَتِيداً
وَيَكْفِي مِثْلَهُ مِنِّي الْقَلِيلُ
وَقَالَ ابْنُ الْوَحِيدِ وَقَالَ عَمْرٌو
عَدِيٌّ بَعْدَ صِفِّينٍ ذَلِيلُ
فَقُلْتُ صَدَقْتُما قَدْ هُدَّ رُكْنِي
وَفارَقَنِي الَّذي بِهِمُ أُصُولُ
وَلكِنِّي عَلَى ما كَانَ مِنِّي
أُبَلْبِلُ صَاحِبَيَّ بِمَا أَقُولُ
وَإِنَّ أَخاكُمُ في كُلِّ يَوْمٍ
مِنَ الْأَيَّامِ مَحْمَلُهُ ثَقِيلُ