فَديتُك لا تسلني كيفَ حالي
ألم تبصرْ بعينكَ كيف حالي؟
تسائلني الحبيبة في شُدوهٍ
أليس الحالُ أبْلَغُ من مقالِ؟
فحالي قد تجلّى في عيونٍ
لها وسمٌ كأشباهِ الظِّلالِ
عيونٌ ما نهاها ما عناها
يسامرُ جفنُها نورَ الهِلالِ
كأن رموشها طلّابُ علمٍ
ومن طلب العلا سهر الليالي
ومثل جماعةٍ قاموا صفوفاً
على أجفانها فرشوا الزَّوالي
يُكاتِفُ بعضهم بعضًا وقوفاً
على أنغام عَرْضاتِ الرِّجالِ
وآخرُ ليلهم صفّوا جلوساً
على وقعِ الخُبيْتي في اجتوالي
على طيرانهم باتوا سهارى
وفيهم من غشَاهُ الجنُ تالي
فهذا وصف حالي في عيوني
وباقي الجسمِ أنهَكه اعتلالِي
وهذا كُلٍه قد نال مني
بطيفٍ من خيالك مر بالي!.
فقالت: كلُ ذلك قدْ تأتّى
بطيفٍ من خيالي في الخيالِ!
فكيف يكون حالُك لو تسنّى
وصالي عندنا والبيتُ خالي؟