كُنّا معاً ومقدّرٌ أن نفترق
حتّى اختلفنا حين كُدنا نتّفق
كُنّا معاً والآن صرت بمفردي
قلباً بنار الوجد وجداً يحترق
كُنّا معاً والآن آل مصيرنا
نحو الفراق فلم أطقه ولم تُطق
وحدي أفتّش في محطّات النوى
عن وجه مصطبرٍ بذاكرتي علق
أحيا على ما ظلّ من ذكرى الهوى
حُزني وأنّى بالسعادة للقلِق ؟!
قلِقاً أعيش اللحظة الأخرى على
قلقٍ ومن قلقي أضيقُ وأختنق
خطواتنا نحو الفراق تقودنا
تعدو على درب المحال ونستبق
كُنّا معاً لمّا وثقنا بالهوى
مُتنكّرين لوعدنا ألّا نثق
كُّنا معاً لمّا اتخذنا حبّنا
ديناً نموت إذا سواه سنعتنق
كُنّا معاً والآن صار فراقنا
قدرا سيبقى ما بقيت فلا تضق
كُن معاّ والآن أصبح حالنا
حال الذي جهل الغرام وما عشِق
كان الفراق ولن يكون عناقنا
عند اللقاء ولا الصدور ستلتصق
ّما بين وعد الموت أو وعد الهوى
موتٌ بربّك أيّ موتٍ نخترق
كُنّا معاً ومقدّرٌ أن نفترق
حتّى اختلفنا حين كُدنا نتّفق
كُنّا معاً والآن صار فراقنا
كالموت لا نختارهُ فلنفترق