أَلقَتْ حبائلَها، وَوَلَّتْ هارِبَهْ
تِلكَ العُقوبةُ للفُؤادِ مُناسِبَهْ
إذْ كانَ يُسرِفُ في مُطاردةِ الهوى
مُتراكِضًا خَلفَ الأماني الكاذِبَهْ
في عُرفِها: إِنَّ الوِصالَ فُكاهةٌ
فإلى مَتى هِيَ بالمَشاعِرِ لاعِبَهْ؟!
وإلى مَتى تُهدي المُتيَّمَ عادةً
قُبلاتِ وَهمٍ، في الجوانحِ لاهِبَهْ؟!
خَطَرَاتُها عَينُ العَذابِ إذا بَدتْ
مِثلَ المَهاةِ بِغُنْجِها، مُتواثِبَهْ
بَحرُ الجَمالِ إذا أتاهُ مُشرَّدٌ
مِثلي، فأينَ هناكَ يتْرُكُ قارِبَهْ؟!
وَرَسائلٌ للشَّوقِ تُكتَبُ، طالَما
أَنَّ القُلوبَ، لَها أيادٍ كاتِبَهْ
يا أيُّها المُشتاقُ حَسبُكَ أَنّها
للرُّدنِ رَغمَ بُكاءِ قَلبِكَ ساحِبَهْ
لا تصطفيكَ، ولا تَراكَ مُخادِنًا
كالقِسِّ تمنعُهُ الوِصالَ الرَّاهِبَهْ
كيفَ الخَلاصُ لِطائِرٍ، مِنْ بَعدِ أَنْ
أَلقَتْ حَبائِلَها، وَوَلَّتْ هَارِبَهْ؟!