سَلَامٌ عَلَى مَنْ يَصِيغُ الرَّوَى
بِسَلْسَالٍ نَبْضٍ لِكَيْ نَشْعُرَا
سُطُورٌ مِنَ الشِّعْرِ تُزْجِي الْحَنَايَا
فَتَحْنُو الْحُرُوفُ بِعِرْقٍ جَرَى
فَمَا سَاحَ حُبٌّ وَلَا ثَارَ عِشْقٌ
فَإِنَّهُ سِحْرٌ وَلَنْ أُنْكِرَا
كَأُسْطُورَةٍ مِنْ خَيَالٍ تَرَاءَتْ
ومِصْبَاحُهَا شَاعِرٌ شَطَّرَا
فَهَاتِ النُّقُوشَ لِكَيْ نَنْثُرَا
فُصُوصاً مِنَ الدُّرِّ فَوْقَ الثَّرَى
لِيَلْمَعَ يَلْمَعَ دَرْبُ الْمَعَانِي
ويُذْهِلَ مَنْ سَارَ أَوْ سُيِّرَا
فَإِنِّي أَطُوفُ بِخَطْوٍ رَزِينٍ
أَصَفِّقُ لَكِنْ دَمِي بُعْثِرَا
فَهَلْ يَسْتَكِينُ الشُّعُورُ بِمَرْجٍ
بَلاَ وَردَةٍ تَنْثُرُ الأَحْمَرَا؟
وكَيْفَ يُزَيَّنُ غُصْن المَرَاعِي
بِلاَ بُلْبُلٍ يَزْدَهِي أَخْضَرَا؟
تَعَالَ لِنُهْدِي الرِّيَاضَ جُنُوناً
يُثِيرُ الْفَرَاشَ إِذَا انْتَشَراَ