أقيموا الحمدَ والشّكرَا
غدا لبنانُنا حرَّا
فعينُ الأمِّ ما زالتْ
تديرُ البرّ والبحرا
وترعى الجوَّ في رُعبٍ
يُضيقُ العقلَ والصدرا
ويحنو قلبُها وجْدًا
يُحيلُ الضيقَ والعسرا
وأيامٍ قضيناها
نذوق الصبرَ والمُرّا
دخانٌ حالكٌ يعلو
يُواري النجمَ والبَدرا
دويٌّ أسكتَ الرعدَ
ونارٌ لَعْلَعَتْ فجرا
شبابٌ نظَّموا شعرا
وشطرٌ ضارعَ الشّطرا
مليكُ الموتِ ذرّاهُم
بكفٍّ تَحطِمُ الصخرا
إذا بالشعرِ قد أمسى
بحورًا جُزِّئت نثرا
غدا الناسُ بشَكوَاهُم
سُراةً أيّما مَسرى
صبيٌّ هاربٌ يبكي
وأمٌّ تنثر الشَّعْرا
وشيخٌ جُنَّ من رعبٍ
كثيفٍ يقصفُ العمرا
ويعدو مرهقًا همّاً
كبيرًا، حانيًا ظهرا