عامٌ مضى وأطلّ عامٌ أجملُ
والدهرُ فيه تقلّبٌ وتبدُّلُ
الأَرْضُ ثابتةٌ على دَورانِها
والعمرُ ولّى والقضاءُ معجّل
أعمارُنا معدودةٌ أيامُها
وعدوُّنا الأيامُ لا تتمهَّل
تجري بنا لتزجّنا في حفرةٍ
يا للمصيرِ وبئسَ ما نتأمّل
يا حبذا الماضي على غفَلاتِه
والنفسُ راضيةٌ فلا تتنصّل
نجني الحياةَ على بساطةِ عيشِها
وهْيَ الغنيّةُ بالمكارم تَحفل
واليومَ فاض العلم من يقظاتِها
والكونُ صار مطيّةً تتنقَّل
غزوُ الكواكبِ لم يكن في ظنِّها
واليومَ أمسى الجوُّ طوعًا يَمْثُل
الأَرض تُرسلُ أنجمًا عن سطحِها
منها الضياءُ على الكواكبِ يُسدَل
عصرَ القنابلِ لا خُلقتَ مدمِّراً
تدعو الشعوبَ إلى القضاء وتقتُل
عصرَ العجائب كم نراك مواريًا
في مدفنِ الأجيال عصرًا يَفْضُل
كلُّ الزمان تجمَّعتْ أيامُه
في حلمِك الذهبيِّ حيثُ تعلِّل
تلك الصواريخُ التي أبدعْتَها
هيَ من بقايا الفكر فيك تَمثَّل
صوِّبْ بها نحوَ السلامِ طليقةً
إن شئت أن يبقى لك المستقبَل