هجرتَ فزار الضنى والسهُاد
وبانَ اصطباري وطيبُ الرقاد
قطعت ولا ذنبَ لي عامِدا
وأشمت أفديك بي حاسِدا
فَصبراً على الصد لا زاهدا
بوصَلك كلاّ ولا جاحدالفضلك إن عادَ ذاك الِوداد
حديثك مسبار جرح القُلوب
متى جرحتها سيوفُ الكروب
وقد كنت عضباً أفل الخُطوب
به ثم سعرت نارَ الحروبوجردت عضب النَوى والبَعاد
عتبتُ فاصبحَ عتبي عَليك
فديتُك نَفسي وجُرمي لديك
فكن كيفَ شئتَ فمالي إليك
سواك شفيعٌ ولي في يديكفؤادٌ لحبك القى القياد
عثرتُ برجلي فزلَّ القدم
وكادَ وجودي يَحكي العَدم
سأقطع كفي بسنِّ الندم
عَليك وأمزجُ دَمعي بدموأذرع بالسَير بيدَ الوهاد
من العَدل إنيّ بوجدي أروح
وعندك مني فؤادٌ وروح
سل السفح عن دمع عيني السفوح
فقد كادَ يحكيه طوفانُ نوحوما بلَّ حاشاك نارَ الفُؤاد
أتشهر عينايَ فيمن رَقد
وقطع قلبي جفاه وقد
بِنار الصبَابة قلبي اتقد
وما رقَّ يوما لحالي وقدأذبتُ بشكواي قلبَ الجماد
أنوح فأشجي حمامَ الحمى
وأبكي فامزجُ دَمعي دَما
دعوني بليلي وشُهب السَما
عَن البدر مُستبدلاً أنجماكما بُردت غلةٌ بالثماد
من السَقم قد نلتُ أوفى نَصيب
وقد يئس اليومَ مني الطبيب
فرق العذولُ وعاد الرقيب
رسولي لو رقَّ قلب الحبيبومن دُون ذياك خرطُ القَتاد