يا ارضَ الملْبنِ والعسلِ
وبمجدٍ فيها متَّصلِ
كنعانٌ وتَّدَ دولتَهُ
في أُوْرِالسالمَ في الازلِ
ويبوسُ مدينةُ عزَّتِهم
فبنوها مجداً بالاملِ
قد أعلاها ملكي صادقْ
فأقامَ سلاماً للأولِ
غَذَقَتْ بالخيرِ منابتُها
يا خيراً ليس بمنفصلِ
مطرٌ في القدسِ كأغنيةٍ
لحناً قد ندَّى بالأسَلِ
بيتيلٌ ايلٌ عشتارٌ
وكآلهةٍ مرَّتْ بعَلِ
بعْلٌ للملكِ كجبارٍ
مَلِكُ الاربابِ من الاجلِ
كنعانٌ هذي آلهةٌ
عمَّت بالسهلِ وبالجبلِ
وسلاماً شاع عقيدتُهم
وتآخى الربعُ من المللِ
وبنى داوودُ بمملكةٍ
ليوحِّدَ ربَّه في النحلِ
وسليمانُ الابنُ استهدى
كفروا باللهِ من الأولِ
زعموا بالهيكلِ مملكةً
قامتْ بالموتِ ولم تّطُلِ
قد عادوا الناسَ أراضيهم
قوماً للحقِّ بمنتحلِ
ايليا ربٌّ يرعاها
حكم الاكوانَ من العللِ
جاء الاسلامُ يوحدهمْ
في القدسِ البيتُ من الازلِ
عمرٌ بالعهدةِ يحفظُها
ويقيمُ العدلَ بأرضِ علِ
وببيت المقدسِ رفعتُنا
وصلاةٌ فيها لم تزل
ترتيلُ الصبحِ يهامسُنا
وخشوعُ القلبِ من القبلِ
في القدسِ كنائسُ تحضنُها
اجراسٌ تبكي من الجللِ
ومنابرُ حيثُ مآذنُها
بالقلبِ تصلي من الوجلِ
وهتافُ الحقِّ يلاحقُه
صهيونٌ جاء بلا عللِ
ويريدُ الموتَ يسكنُها
ويشيعُ الرعبَ بلا كللِ
هيهاتَ تنالُ بمطْيتها
وتؤوبُ ولستُ بمرتحلِ
هل اترُك ركناً من وطني
فأضيعُ بدمعٍ منهملِ
ونبيٌ أُولى قبلته
لسماءٍ لا لم ترتخلِ
في بيت المقدس قبلته
وصفيحةُ عزٍّ منغزلِ
يا شرقَ النهرِ وعشْت أنا
ما صبتم نبضا بالشللِ
للقدس برونقةٍ جمعت
بدمائي وهجة مشتعل
سنعودُ ونتركُ غربتَنا
ونصلي ركعة منفعلِ
للهِ حمدٌ قد عدنا
بنبوءة أحمدَ من رسلي
يا قدس إليك فقد جئنا
لنزفَّ الفرحةَ للمللِ