تخطَّ إلى المحتوى

دعوا الفتيات يفككن العقالا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دعوا الفتياتِ يَفْكُكْنَ العقالا

ويرفعنَ الصوارمَ والنِّعالا

فما بخروجهنَّ اليوم عارٌ

إذا شمَّرن للعليا حِجالا

شريكُ المرء في دنياه زوجٌ

يشجِّعُهُ إذا أَلِفَ النِّزالا

ويحفظُه إذا آوى لبيتٍ

ويُرشده إذا سلك الضلالا

ولولا ذاك ما هدأت نفوسٌ

ولا عرفتْ من الحُرَمِ الحلالا

وما رفْعُ الحجاب يُعَدُّ عيبًا

إذا الفتيات أحسنَّ الفِعالا

نعم ولَرُبَّ آنسةٍ بعصرٍ

تفوق بفعلها ذاك الرِّجالا

وكم في الناس ذو وجهٍ جميلٍ

ولكن عقلُه صحِبَ الخَبالا

ألا يا قومُ وقتُ الجهلِ ولَّى

وهذا الدهرُ قد ألقى الحبالا

فقوموا واحفظوا النيل المفدّى

وذودوا بالظُّبا الداء العضالا

فأهلُ العلم في عزٍّ وشأنٍ

وأهلُ الجهلِ مازالوا عيالا

ومن يَكُ في الأمور أخا اعتزامٍ

فلا عجبٌ إذا نال المحالا

وبعد الكدِّ يُدرَكُ كلُّ مجدٍ

وصعبُ الحبِّ يستدني الوصالا

وإنّ الحُرَّ يحوي كل فضلٍ

إذا ما عقلُه تَرَكَ العقالا

وليس فتًى يميل إلى المعالي

كمن تَخِذَ الهوى عَمّاً وخالا

وليس فتًى يصُدُّ الأُسْدَ قسرًا

كمن يهوى إذا نظر الخيالا