يا ليلتي لا تُسفري بصباح همٍّ منكرِ
إني سأدفن طفلتي في صبحك المتحسِّر
وغدًا سأنفض تربةً ضمَّت فؤادي فاذكري
ما عاد لي غيرُ الأسى من بعد حلمي الخيِّر
أنا ثاكلٌ أفَهِمْتِني؟ أم أنتِ لمّا تشعري
يا بضعةَ القلب المعذَّب حسرةً أن تُقبري
هذا أبوك فبَأْبِئي إني هنا فاستبشري
وتثاءبي كالأمس يا بنتَ الشباب الأخضر
لا تصمتي فالصمت يوغل في الفؤاد كخنجر
رُدّي على الأم الرؤوم وصوتها المستعبر
واصغي لجدتك الحنون ونوحها في معشر
وبكاء ِعمتك الصغيرة والعويل الأكدر
ويلاه قد ذهب الردى برواء برعمك الطري
غاضت بشاشةُ يومنا وغفا النشيد العبقري