تخطَّ إلى المحتوى

أغفى النهار عن المحزون فانطلقا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أغفى النهار عن المحزون فانطلقا

وراح يذرع في بأسائه الطرقا

أذلك الجسد المهدوم مرتبكًا

قد كان بالأمس تيَّاه الخُطا نزقا؟

يسعى إلى حلمه الأسنى بأجنحةٍ

يكاد يدرك في رفَّاتها الأفقا

وينثني بالصبا النشوان مزدهيًا

كمُوثَقٍ فكّك الأغلال وانعتقا

أصِخْ لرجْع أغانيه معطرةً

وانظرْ لنبع أمانيه قد انبثقا

يكاد مصباحه يفري دجنّته

فكلما احلَوْلَكت أطرافها ائتلقا

يسير أصحابه في هديه زمرًا

تنصاع أقدارهم مخذولةً فِرقا

والآنَ أصبح حِلْس الليل واندثرا

عصرٌ من اللهو، والإبداع قد قُبرا

ومات عهدٌ من اللذات ذو مرحٍ

فخادنَ الخمرَ والتجوال والسهرا

تلك الدروب على ما كان تعرفه

يجيل طرفًا على جدرانها حذرا

ويجرح الألم المكبوت في صَلَفٍ

كأنما لم يكن في ضعفه بشرا

كأن أمرًا من الأيام بَلَّده

فكتَّم الحبَّ والإحساس والحذرا