مَشْحُونَةٌ بِضِيَاءِ الْقَلْبِ هَالَتُهَا
إِذْ حَيَّرَتْ شُحْنَةَ النُّورِ ابْتِسَامَتُهَا
قَدْ تُبْصِرُ الْعَيْنُ خَلْفَ الْجَفْنِ صُورَتَهَا
إِمَّا أَضَاءَتْ مِنَ الْوِجْدَانِ غَايَتُهَا
هذا الزَّمَانُ بِلَا أَخْلَاقِهِ انْفَصَلَتْ
مِنْهُ الْعَدَالَةُ إِذْ غَابَتْ رِوَايَتُهَا
لَا تَسْأَلِ الْغِيدَ عَنْ دُنْيَا بِهَا شَلَلٌ
وَكَمْ كَبَتْ فِي نُبُوغِ الْوَصْلِ رَايَتُهَا
إِذَا تَلَاَقَى الشُّعُورُ الحّيُّ دُونَ يَدٍ
تُصَافِحُ الوَهَجَ الْمَوْصُولَ رَاحَتُهَا
تَأَتِيكَ بِالْحُبِّ وَالأَشْوَاقُ نَائِحَةٌ
كَأَنَّمَا الْوَرْدُ تَبْكِي فِيهِ غَادَتُهَا
لَوْ كَانَ فِي نَكْهَةِ الْحَالِ ارْتِوَاءُ دَمٍ
لسَيَّلَتْ نَبْعَهَا الْمَغْمُورَ حَالَتُهَا
لَكِنَّهُ التِّينُ فَاسْكُنْ فِي حَدَائِقِهِ
قَدْ تَخْتَفِي مِنْ غُصُونِ الشِّعْرِ غَابَتُهَا