هَلَّا عَبَرْتَ...
الى لقائي المُرْتَجى...
وفَتَحْتَ باباً... مِنْ بُعادِكَ أُرْتِجَا
ورَنَتْ عُيُونُ الشَّوْقِ...
طَلْعةَ قادمٍ...
فالسُّهْدُ مِنْ أنفاسِ وجدي أُدْلِجَا
وهَمَسْتَ...
في أُذني كلاماً ناعماً...
للصَّدرِ حينَ الغَيْظِ يغدُو المُثْلِجَا
تلكَ النُّجومُ...
شواردٌ.. مُذْ سَاهرَتْ..
سِرْبَ الطُّيوفِ... وخابَ أَنْ تُسْتَدْرَجَا
والصَّمْتُ أَلجمَ...
كلَّ حِسٍّ هاتفٍ...
ما إِنْ علا للرُّوحِ صوتٌ ألهجَا
ذا القلبَ...
مُذْ مرَّ الهَوَى ببُروجِهِ
أَذْكَى شِهَابَ الشِّوْقِ... حتَّى أُجِّجَا
وهفَا لثَغْرٍ...
بالمفَاتِنِ مُزْهرٍ
ليُحِيلَ نبضِيَ نَرْجِسَا وبَنَفْسِجَا
وسنا المُحَيَّا...
لم يزلْ بمدارِهِ...
يَسْبي العُيونَ... وللغَرامِ مُرَوّجَا
ما نالَهُ...
مَنْ مَسَّ حُبَّكَ رَجْفَةٌ..
حتَّى كَستْهُ جنانُ وَصْلكَ عَوْسَجَا
كمْ بتُّ أَشْكُو...
من غَيابَةِ جُبِّه...
في ظُلْمَةٍ أَسَرَتْ... رُؤَاها مَنْ نَجَا
حتىْ بصُرتُ...
بما تعذّر في الهَوَى
أثرَ المشوقِ بقَبْضةٍ إذ لجلجا
عنْ مُقْلةٍ ذرفَتْ..
لجَفْوِكَ أَدْمُعاً...
مثلَ السَّحابِ يزُخُّ ماءً ثُجِّجَا
لو كانَ قلبُكَ...
حَادِياً لقَوَافِلِي
لجعلتَه للوَصْلِ مِنْكَ الهَوْدَجَا!