تخطَّ إلى المحتوى

تداركني ربي فقد نفد الصبر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

تداركَني ربِّي فقد نَفِدَ الصبرُ

وضاقتْ بيَ الدنيا ومَسَّنيَ الضُّرُّ

تُهاجمني النَّكْباتُ من كل جانبٍ

كأنّي عدوٌّ جاء يطلبُه الثأر

وغطَّت سماءَ السعدِ منِّي سحابةٌ

من البؤْسِ لم يُعرفْ لموقفِها سَيْر

كأنِّيَ مخلوقٌ مع الحزن توْأمٌ

وجئْنا إلى الدنيا وكان هو الصَّدر

فليس بِناءٍ إن أردتَ فراقَه

نعيشُ معًا عمْرًا ويجمعُنا القبْر

حياتي من الأحزان أظلمَ وجهُها

وطالتْ لياليها فليس لها فَجْر

وتُمسكُ أكداري بثغْرِ بشاشتي

وتقتلُ بَسْماتي إذا انْفرج الثغر

وأُخفي همومي عن عيون مُحدِّثي

وأبسطُ وجهي والبشاشةُ لي سَتْر

ولكنَّ دمعي خطَّ بالخدِّ أسطرًا

ودَوَّنَ ما أُخفيه وانكشفَ السِّرّ

ولي أملٌ لا زالَ طيَّ صحائفٍ

بمكْنونِ غيْبٍ هل يحقِّقُه نَشْر

وإنِّي بربِّي مؤمنٌ ومصدِّقٌ

بأن عسيرَ الأمر يعقبُه يُسْر

وأن حياةَ المرْءِ حزنٌ وفرحةٌ

وفيها الغِنى والفقرُ والحُلْو والمرّ