إلى رُؤْياكِ يا أمِّي أَحِنُّ
أيا أمَّ الحنانِ وبي أحَنُّ
وبي شوقٌ إليك وأيُّ شوقٍ
يحِنُّ به إلى رُؤياكِ اِبْن
وحبُّك بعد حُبِّ الله فرضٌ
وبِرُّكِ واجبٌ وعليَّ دَيْن
وقربُك جنَّتي وهَنا حياتي
وبُعْدُكِ والفراقُ لديَّ سجْن
لساني في الحديث وهمْسُ نفسي
وسمْعي والفؤادُ وما أكِنّ
وأنت الشمسُ تُدفِئني حنانًا
وأنتِ لما أرى نورٌ وعَيْن
وقلبي للقاءِ له اشتياقٌ
وقد أضْناه طول البُعد حُزْن
شربتُ بالاِغترابِ دموعَ عينٍ
مسهَّدةٍ وعقَّ النومَ جفن
وآلام الفراق لها جراحٌ
بقلبي لا أزالُ بها أَئِنّ
وهل يحلو ببُعْد الأمِّ عيشٌ
ويضحكُ في فم الأبناءِ سِنّ؟
ولم يُؤنسْني في بُعْدٍ خليلٌ
ولا أهلٌ لهم حَسَبٌ وشأْن
وهل ينساكِ يا أُمّاه إبنٌ
وأنتِ الروحُ في ابْنٍ تستَكِنّ؟
سيطوي البُعدَ حبُّكِ في فؤادي
ويُدْنيني ببحرِ الشوقِ سُفْن
ويومٌ فيه يُسعدني لقاءٌ
بأمّي فهْو لي عيدٌ ويُمْن