برياحِ الحزنِ قد اختنقا
والشوقُ لأحشاءٍ.. حرقا
ولهيبُ النارِ بأضلعهِ
تزكيه نسائم ذات شقا
إْن يأتِ الليلُ بأحلامٍ
يسرقْها الصبحُ بما سرقا
والهمسُ.. عصافيرٌ تشدو
وجعاً في قلبي قدْ شهقا
همساتٌ مثلَ تراتيلٍ
يصليها القلبُ.. وما نطقا
صوفيٌ جُنّتْ ليلتهُ
وشعاعُ البينِ قدِ ائتلقا
يبحثُ عنْ خلٍّ أرّقهُ
عنْ طيفِ حبيبٍ ذابَ نقا
والشمعُ يهدهدُ ظمآناً
لو كان ليسقي... كان سقا
يغفو.. والآهُ تبعثرهُ
لو كان ليدري.. ما عشقا