أين يا أمِّي مُحيّاكِ الذي
يفرشُ الغربة همسًا وعزاءْ؟
أسهر الليلَ إلى فجر الغدِ
في انتظارٍ ليس يتلوه سواء
أين أنتِ؟
سائحٌ ما لي على الأرض مَقَرْ
صُحبتي الهمُّ جديدًا وعتيقْ
كلما فتَّشْت في عين البشرْ
لا أرى من طيب عينَيْك بريق
أين أنت؟
بعد هذي الوحشة المُرَّة هلْ
ينعمُ اللهُ علينا بلقاءْ
فترى عينِي ولو عند الأجلْ
شعلةً من عينكِ الملأى ضياء
أين أنت؟
أين أنت الآن قد نام البشرْ
وأنا الساهرُ وحدي في ظلامْ
ليس لي في أرض هجراني حَجَرْ
أُسندُ الرأسَ عليه لأنام
أين أنت؟
اُبسطي تلك الذراعَ الناعمهْ
طالما اشتقتُ إلى الغفْو هناكْ
أنت يا ميناءَ نفسي الهائمهْ
أنت يا شاطئَ حبِّي، يا ملاك
أين
أنت؟