يا قاطعا حبل الوصال علاما
هذا الصدود وقد علوت مقاما
البعد أحرقني وأتعب خافقي
والفقد بالتهيام بات ضراما
يا راغبا قربي ولست تريدني
ما ذنب قلب قد دعاك غراما
يرويك من نبع الحنان محبة
جرعته التلويع وأوهاما
ألهُوكَ عني يا هوى أنسيتني!
وبخلت حتى إن ترد سما
وتركتني الملهوف يقتلني النوى
طفل يئن ودمعة تتهامى
تغتالني الحسرات قولك أنني!
والتيه يطويني أكان لزاما
أنا إن منعتك وجهة فلأنني
أبصرت في ذاك الشروق ظما
أوْ أنّ قلبي جاء يستجدي الهوى
يهديك حبا مفعما ووئاما
أغريتَ بي العذالَ يوم لحيتني
في مشهد عثرت خطاك خصاما
كم كنت بدرا في عيوني مترفا
منه استقيت الحب واحما
أشدو بشعر في غرامك نشوة
وبنيتُ صرحا شامخا فعما
مزقت قلبي يوم أنكرت الهوى
ونأيتَ عني محجما لوّاما
وطفقت أرجو للوصال شجوننا
ما زدتَ إلا جفوة وصياما
وغدوت ألتمس الغرام بما مضى
حبا تخلد في المدى أعواما
هل تذكرين الفل عهدك والهوى
ونظل في هذا الوجود حماما
تشدو تغني للسنا أرواحنا
ونتوه حبا ممطرا غياما
سآءلتك الرحمن نظرة مبصر
ما كنت قلبا يتبع أصناما
زهر البنفسج يا شذا أشتمه
منك الصدود بلوعة حتما
تتوسل القبلات في شفة اللظى
شوقا إليك محبة وهياما
أوما عرفت بأن خالدك الوفا
سيظل فيك تحية وسما
حتى متى يبقى الوصال محرما
والى متى يبقى الوصال حراما