تخطَّ إلى المحتوى

قفص العظام هنا فهل بمصدق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قفص العظامِ هنا فهل بمصدقٍ

عقلي وقلبي أنني سأزول’

وأموت’ مثلكَ يا غريب وأنتهي

يوماً إلى تلك العظامِ أؤول’

وأرى بهيكلكَ الممدد صامتاً

كفَّ الزمانِ وسيفه’ المسلول’

يغتال’ كلَّ خليقةٍ فيعيدها

لأصولها. فإذا التراب’ أصول’

أتراكَ تشعر’ بالزمانِ وزحفه

أو بالمكانِ وكيف فيه تجول’

أم أن رمسك قد تشربه الثرى

وجرى بنسغ العارشاتِ يسيل’

كم دورةٍ أنجزت في هذا المدى

كم موسمٍ وتبادلتك حقول’

كم كائنٍ غذيته وسقيته

كي يستمر وأنت فيه نزيل’

حتى إذا اكتملت فصول حياته

جاء الخريف’ وأتبعته فصول

وهويتما نحو الأديم بلهفةٍ

هو من سواك وأنت منه قليل’

وأحس في لحمي شوائبَ منكما

وعناصراً سيطالها التبديل’

قفص العظام وأنت ترقد شاخصاً

نحو السماء ويعتريك ذهول’

أنت الحقيقة’ والغموض يلفها

واللغز يصمت’ تارةً ويقول’

وأراك في هذا التراب مكشراً

عن بسمةٍ قد راقها التعليل’

سيان للدود الأكول لجيفةٍ

لحم ابن آدم أو سواه’ بديل’

فكلاهما للنمل يصبح’ وجبةً

تهب البقاء لغيرها وتزول’

لا تشبع الحفر الجياع لطالما

شمس الحياة ولادةُ وأفول’

ذاك الغموض’ وإن تعذر فهمه’

فهو الحقيقة’ شاهدُ ودليل’