إنّي غيّرتُ ببستاني
فجَلَبتُ فواكهَ مِن ذهبِ
فيها ألوانُ الكُمّثرى
يا خوخ الحبِّ ويا عنبي
يا قامةَ موزٍ باسقةٍ
ترنو بحنينِ المغترب
يا شُعلة ماسٍ ملتهبِ
إيّاكِ معي أنْ تكتئبي
سأحصِّنُكِ العينَ الزرقا
في سبعةَ عينٍ من ثقبِ
حسدُ الأشرارِ سيُطردُ عن
بستانِ الحبِّ بلا رجبِ
أسعى كي أسعدَ فاتنتي
تلفينَ حياةَ اللّا تعبِ
قالت لا تقطفْ أثماري
فجمالي في الثمرِ العربي
سأغني حبّكَ في قلبي
والغِنوةُ للأوفى دَأبي
إنّي معشوقةُ مبتدئٍ
لا يعرفُ شيئًا عن شغبي
فيراني فاكهةً بذلتْ
ما كنتُ سوى ذهبٍ ذهبي
عينايَ أطلّتْ مثلَ ضحى
والوجهُ كبدرٍ في شُهُبِ
والشعرُ طويلٌ مثلَ دجىً
قاساهُ النابغةُ الذَّرِبِ
وجبينُ وميضُ البرقِ بهِ
سأريكَ بريقًا عن كثبِ
فمتى سَألتْكَ حجازيةٌ
قلْ همتُ بها مثلَ اللَعِبِ
أو شاميةٌ فهي الأوفى
وهي الموصوفةُ في الكتبِ
وعراقيةٌ لا تهجرها
فخمورُ الدنيا من عنبِ
أمّا الفرعونيةُ الأحلى
فجمالُ النحتِ على الخشبِ
يا شالُ مغاربةٍ بيضا
الريحُ تلاعبها كصبي
ما أجملَ من زهراتِ ربى
فيهنَّ جمائلُ كالذهبِ
العالمُ يطلبُ أيديَهنْ
والخَودُ تهرّبُ من طلبِ