تخطَّ إلى المحتوى

أعارض دون وصل المفتدى خجل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أعارضٌ دون وصل المفتدى خجلُ

أم العروض الذي ما بيننا زعلُ

واصلتها رغم تحذيراتِ عاذلنا

والحب نادى بنا يا عاشقين صلوا

حتى ترعرع طفل الشوقِ في دمنا

أحضانُ أشواقنا كانت بنا حبَلُ

العز موقفُنا والمجدُ مردفنا

يا ذل عاذلنا خانتْ به الحيَلُ

يا سَلمَ لا تحزني فالحبُّ مهجرهُ

وصل ومحزنه سعدٌ هو الأملُ

تكفيكِ ذكرى لنا ما بين مخضرةٍ

كنا عصافير حب لمنا الغزلُ

يا سلم إن تحزني فاسترجعي زمنًا

كنا الأوجُّ بهِ في السعدِ ما نصلُ

حتى رمتنا سهامُ الهجر من بطلٍ

لا لن يردَّ لهُ سهمٌ ولا نبلُ

لمّي فتات ليالي الوصلِ وابتهجي

كيما تداوي جروحًا دونها عللُ

حيث الليالي التي بالأمس توصلنا

اليوم تقطعُ وصلًا كلهُ قُبَلُ

إنّ الغرام لهُ طبعُ الخليج بهِ

مدٌّ وجزر ومُرٌّ شابهُ عسلُ

لكن مَن صدَقَ الإخلاص ملتزمٌ

عند انتهاء لقاء الحب يتصلُ

اليوم ضاقتْ بنا الآمالُ والحيلُ

في العُرب صوتُ الغوى يطغى له زجلُ

حَطُّوا لسافلةٍ قطُّوا رقابَ وفا

شتُّوا وقتُّوا فإسلامٌ ولا عملُ

الكذبُ ديدنُهم والحزبُ مأمنهم

والله يعلمُهم يخفون ما عملوا

يا أمة لم تحط إلّا على قمم ٍ

استيقظوا من كرى آفاتهُ الكسلُ

قطّوا رؤوسًا طغوا قد أقنعوا سلمًا

كي يقتلَ المسلمَ المأمون إذ جهلوا

ردُّوا مآثرنا فالوقت منقلبُ

والعلم منقبضٌ والجهل منسدلُ

الناسُ تعرفنا الذلّ يقرفنا

نمضي كماضٍ لنا في العزّ نفتصلُ

يا ويل أعدائنا اليومَ صولتُهم

لكنْ فلن يسلموا منا وإن طوَلوا

إنّا بنو أمة تأبى مشايخُها

ذلًّا وفتيانها للحرب قد نزلوا

هذي مرابعنا صفتْ بها ديرٌ

للأنبياء وكانت عندها الرسلُ

والجاثمينَ على تِربانها اتحدوا

للهِ قد وحّدوا في الحكم قد عدَلوا

هذا الخليلُ وهذا يوسفٌ سلكا

نهج الإلهِ فمِن أمواهنا نهلوا

غير السلامِ فلم يشغلهمُ شاغلُ

لما تدنوا الى درب العليِّ علوا