وسائلة عنا بغيب وسائل
بمصدقنا في الحرب كيف نحاول
عشية قرى سحبل إذ تعطفت
علينا السرايا والعدو المباسل
ففرج عنا الله مرمى عدونا
وضرب ببيض المشرفية خابل
إذا ما فرى هام الرؤوس اعترامها
تعاورها منا أكف وكاهل
إذا ما رصدنا مرصدا فرجت لنا
بأيماننا بيض جلتها الصياقل
ولما أبوا إلا المضيَّ وقد رأوا
بِأنْ ليس منَّا خِشْيَةَ الموتُ ناكلُ
حلفتُ يمينًا بَرَّةً لم أُرِدْ بِهَا
مقَالة تسْمِيعٍ ولا قولَ باطلِ
لَيَخْتَضِمنَّ الهندوانيُّ منهمُ
مَعَاقِدَ يخشاها الطبيبُ المُزاولُ
وقالوا لنا ثنتان لا بد منهما
صدورُ رماحٍ أشْرِعَتْ أوسَلاسِلُ
فَقُلْنَا لَهُم تِلْكُم إِذًا بعد كَرَّةٍ
تُغَادِرُ صرعى نَهْضُها مُتَخَاذِلُ
وقتلى نُفُوسٍ في الحياة زهيدةٍ
إذا اشْتَجَرَ الخَطِّيُّ والموتُ نازلُ
ولم ندرِ إن جِضْنَا من الموت جَيْضَةً
كَمِ العُمْرُ باق والمدى مُتَطَاوِلُ
نَرَاجِعُهُم في قَالَةٍ بدأوا بها
كما راجع الخصمَ البذي المُنَاقِلُ
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سَحْبلٍ
وَلي منهُ ما ضمّتْ عليه الأناملُ
لِيَهُنِ عقيلاً أنني قد تَرَكْتُها
يَنُوءُ بَقتْلاها الذئابُ الهواملُ