أيُّها الطيفُ بالولا والوفاءِ
حدِّثنِّي عمَّن أطالوا جفائي
أتُرى قد درى بما قد شجاني
وبما أحدثَتْ يدُ البُرَحاء
أنفذَ الهجرُ في الفؤاد سهامًا
صار منها كأنه في غِشاء
أخذ الحبُّ مَوْثقًا من يميني
وعزيزٌ عليَّ مذْقُ الولاء
أنا ذاك الذي تزيَّنَ بالإخ
لاصِ والصدق في الهوى والوفاء
أنا في دولة المحبِّةِ سُلطا
نٌ، وجندُ العشّاق تحمي لوائي
أتصبَّى ذاتَ العفاف، وإن لم
تكُ في الحسن ظبيةَ الوَعْساء
أشغلُ النفس بالمعارف والحِكْ
مَةِ عمّا يُفضي إلى الفحشاء
إنَّ يومًا لا أقتني فيه فخرًا
لا أُراني فيه من الأحياء
أتمنَّى جنْيَ ثمارِ المعالي
وبقصدِ «الرياض» تَمَّ اجتنائي
الذي قام في الوزارة بدرًا
صادعًا بالسَّنا دُجَى البأساء
آلَ في مصرَ مثلَ «يوسفَ» يُحيي
بسدادَ التدبير ميْتَ الرجاء
أسَّسَ العدلَ في رُباها وأجرى
تحتها أنهرَ الهنا والصفاء