تخطَّ إلى المحتوى

عز المصاب فعزت الأفراح

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عزَّ المُصابُ فعزَّتِ الأفراحُ

وتوالدتْ بينَ الجراحِ جراحُ

وهجرتني هجراً طويلاً دائماً

لا ينتهي... هل هكذا ترتاحُ

أبقيتني متسائلاً فتناوبا

عنكَ السؤالَ... القلبُ والإلحاحُ

واخترتَ توقيتَ الرَّحيلِ إلى الحمى

مستعجلاً... هل يا ترى استيضاحُ

من يُكملُ الأحلامَ عندَ "أميرةٍ"

يا أيها الغالي الحبيبُ رداحُ

كيفَ السَّبيلُ إلى التَّناسي عندها

حين الأسى لفؤادها يجتاحُ

فارقتَها لم يبقَ بعدَكَ عندها

إلا البكاءُ ولوعةٌ وبُحاحُ

تشكو وتُنشِدُ حزنها وبشِعرِها

يتعاقبُ الإمساءُ والإصباحُ

يا أيها الماضي لربِّكَ مُفعماً

بالحبِّ أنتَ الحبُّ والأرياحُ

قد كنتَ في كلِّ العيونِ بشائراً

وبقيتَ ذكرى ما لها أتراحُ

وبقلبِ أختِكَ لوعةٌ وبسرِّها

لو أدركَتْ "دارينُ" ليسَ يُباحُ

تبكي وتذكرُ كلَّ ما علّمتَها

أنَّ المبادئَ في الحياةِ جناح

وأبوكَ مذهولٌ يُضمِّدُ جرحَهُ

والحزنُ فاضَ بقلبِهِ فضَّاحُ

لم يستطعْ منعَ الدُّموعِ مرارةً

والدَّمعُ من عينِ الرِّجالِ سماحُ

وأنا أراكَ معَ الغروبِ وحزنهِ

مُتبسِّماً وتُحيطُكَ الأرواحُ

في أرحبِ الجناتِ طيفُكَ سائحٌ

يمضي وراءكَ خاطري السَّوَّاحُ

فأَهيمُ حولكَ زائراً متفقِّداً

ويفوحُ حولي عطرُكَ الفوَّاحُ

وإذا انتبهتُ لفقدِ حبِّكَ زادَ في

ذكرى المحبَّةِ طيفُكَ الوضّاحُ

كم حنَّ صمتي للحديثِ وإنَّما

حينَ الكلامِ تلعثَمَ الإفصاحُ

هذي الحياةُ كبحرِ شؤمٍ هائجٍ

فيها يصارعُ موجهُ الملاّحُ

ملأَ الضجيجُ فناءها وقصورها

والصَّمتُ في أفيائها يرتاحُ

وتغُرُّنا الآمالُ نعشقُ سحرَها

والعمرُ إلاّ غدوةٌ ورواحُ

إنْ كانَ حكمُ اللهِ حُكماً قاسياً

فعزاؤنا فعلُ الإلهِ مُباحُ