تخطَّ إلى المحتوى

سورت بلحظك أفكاري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سوَّرتَ بلحظك أفكاري

وبعِطرِكِ فاحَت أزهاري

وعبيرُكِ أنعشَ ذاكرتي

كلّلَ وجداني بالغارِ

إن أكتم حبَّك في قلبي

تعلنه عندكِ أشعاري

سافرت إليكِ من الماضي

وسناؤك يهدي بحاري

عاندتُ الرّيحَ وثورتَها

أبحرت بعكس التيارِ

أحبابي من حولي نفروا

غرقوا في البحر الجبارِ

وبقيت بمركبتي وحدي

حتى هجرتني أسراري

والموجُ العاتي يقذفُني

في وجه الريحِ وأفكاري

والصبرُ عنيدٌ في قلبي

كالصَّبرِ بعزمِ الثّوارِ

وعنادي ظلَّ يوجّهُني

أتحدى الموتَ بإصرارِ

جاوزتُ الخطرَ المترامي

ورأيتُ السورَ بأنظاري

أسوارُ مدينتِك انتصَبتْ

سدّاً في وجهِ الأخطارِ

فوقفتُ أمامَكِ منتظِراُ

إشراقةَ فجرِ الأنوارِ

لا تحتاري في أمرينا

لا داعٍ في أن تحتاري

من غيرك يعشقُها قلبي؟

من غيرك تسكنُ في داري؟!

إن كنتِ تحبّيني مثلي

ناديني خلف الأسوارِ

واسقيني الكأس معتقةً

قولي أهلاً بكَ يا جاري

تجديني مشتاقاً جدّاً

آتيكِ كلمح الأبصارِ

فأنا في حبِّكِ أُعلنُها

بل لستُ أُواري وأُداري

في قصَّةِ حبٍّ تسمعُها

دنيا العشّاقِ بأخباري

أحببتكِ حبّاً أحياني

أحببتكِ حبّ الأحرارِ

وبحبِّكِ جئتُكِ معتصماً

لأقيكِ شرورَ الأشرارِ

ورسوتُ ببحركِ منتظراً

لإشارةِ إنزالِ الصاري