تَصْحو وَتغفو في انطِفاءْ
لا طيرَ يَصدَحُ بِالغِناءْ
أَغْصَانُهَا الأَشْبَاحُ يَصْلُبُ بَعضُها
حَتَّى المسَاءْ
أوراقُهَا في الرِّيحِ تَلهثُ لا عبيرَ ولا رُوَاءْ
قد غادرتْ من حولها الأفياءُ والأنداءْ
حمقاءُ
كم لاطَفتُهَا!
حمقاءُ
كم غازلتُها!
لكنْ أحاطَ بِهَا الغَبَاءْ
ظَنَّتْ بِأنِّي قد عَلِقتُ، وَأنَّها نجمُ السَّماءْ
وَاسْتَعصَمَتْ بِالموتِ حتى.. غَارَ فيها العطرُ، غاضَ طِلاؤها والماءْ
سَقَطتْ ولم أشْعرْ لأَنِّي
قد نَسِيتْ
وفتحتُ أبوابَ الصَّباحِ كعادتي عند الدُّعاءْ
وعزفتُ للحبِّ الجميلْ
صَوْتاً لأنِّي قد نَسِيتْ
صَوْتاً لكلِّ القادمين من الرَّحيلْ
صَوْتاً رفعتُ به إلى اللهِ الرَّجاءْ
صَوْتاً غَسلتُ به عن الإنسانِ أطيافَ الشَّقاءْ
صَوْتاً مَسحتُ به عن الزَّهرِ البكاءِ
بِما بقلبي مِن بكاءْ