بلقيسُ عودي صباحاً تنْجلي ظُلَمُ
وينبري النورُ والتوحيدُ والحِكَمُ
بلقيسُ عودي مساءً نَبْتنِي أملاً
للفجرِ نَحيا بهِ.. ميثاقهُ القلمُ
إنَّ الرِّجالَ طَغَوْا في الأرضِ واجْترَحوا
في حق كلِّ ضعيفٍ جُنْحةً تَصِمُ
لا يصلحون لحكمٍ والذي برأتْ
يداهُ نسمةَ روحي.. فالبلاءُ هُمُو
ضاعت هُوَّياتُنا.. لا الدينُ يجمعنا
عند الشتاتِ ولا التاريخُ والقيَمُ
هبّتْ أعاصيرُ ويلاتٍ.. فما برحتْ
حكّامنا من بقايا الرِّيش تنتقمُ!
كنّا نُؤَمِّلُ يوماً أنْ يَنِدَّ بهمْ
عِرْقُ المروءاتِ أو تسعى بهم قدمُ
تاللهِ ما اهتزّ قلبٌ في ضمائرهمْ
وهل يقومُ ضميرٌ مُعْطِبٌ هرِمُ؟
تلك الكلابُ التي في حيِّنا نبحتْ
حزناً علينا وما ناحوا ولا ندموا!
عودي نشدتكِ أضعافَ الدموع على
خدّ الضحايا علاها الفقرُ والألمُ
من قال أنكِ يا حوَّاءُ كارثةٌ
بالتْ على رأسهِ الأغنامُ والأممُ