أنعاك يا علم الإرشاد للبشرِ
وخِيرة الناس من بدوٍ ومن حَضَرِ
أنعاك للعلم والأحكام والسّننِ
وللكتاب مع الآيات والسّور
أنت الزّعيم وكنز العلم بحر هدًى
والمُوردُ الحكمَ مأمونًا على الصَدَر
هذي المآثر من علياك نَشهدها
بالخير والفضل لا بالقول والخبر
هذي المدارس في فقدانه فَقدت
أبًا شفيقًا وروح العلم من مضر
كان المغذي لها في كل آونةٍ
سمح الأنامل في عسرٍ وفي يُسُر
وقد درت أنها ضمّت به علمًا
وعيْلمًا عالمًا في دقة النظر
به لقد فقدت فهرٌ منارَ هدىً
وبحر علمٍ حوى من أنفس الدرر
أبو الحسين ولا تخفى حقيقته
كالشمس معروفةٌ بالعين والأثر
يد الحوادث قد أردت رفيع علاً
وإنها ذهبت بالسّمع والبصر
صبرًا ذويه فإن الدهرَ عادتُه
يكدّر الصّفو بالأحزان والكدر
ما مات والله مَنْ أبناؤه خلفت
مقامه في العلا كالأنجم الزُّهُر