تخطَّ إلى المحتوى

سقاك الله يا مصر الغماما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سَقَاكِ اللهُ يا مِصرُ الغماما

و أَلقَمَ جَوفَ شانِئِكِ الضِّراما

حَمَاكِ من العيونِ إذا تَعَامَت

فَلَم تَرَ في الضُّحى إلا الظَّلاما

و تَوَّجَ نِيِلَكِ الدَّفَّاقَ أَمناً

و أَهرامَ الفَرَاعِنَةِ السَّلاما

شَمَمتُكِ في نَسِيمِ الصُّبحِ لَمَّا

تهادى ناثراً عِطرَ الخُزامى

و أَبصَرتُ النَّخيلَ أمامَ عيني

يميلُ مع النَّسائِمِ كالنَّدامى

و قَاهِرةَ المُعِزِّ لها شُمُوخٌ

و أَزهَرَهَا على الدنيا تسامى

يُشَنِّفُ مِسمَعَ الدنيا بِحَقٍّ

يُعَلِّمُها التَّسَامُحَ و النِّظاما

رَجَعتُ بذكرياتي رَغمَ نأيٍ

أُقَبِّلُ يا ابنَةَ النيلِ الرَّغاما

أسيرُ على ضِفافِ النهرِ، أشكو

لَهُ حالي فيرسمُ اْلابتساما

كأنَّا عاشقانِ نذوبُ شَوقاً

و نَقتَسِمُ الأهازيجَ اقتساما

بلادِي ، غُرَّةَ التاريخِ ، إنِّي

أَتُوقُ ، و خافقي بالشوقِ هاما

إذا ما رُدِّدَ اْسمُكِ في مقامٍ

غَدَوتُ بذكرِهِ الأعلى مقاما

يُشيرُ القومُ نحوي بانبهارٍ

و يُنصتُ مِسمعُ الدنيا احتراما

أنا المِصريُّ ، نورُكِ في عروقي

و نارُكِ في حنايا من تعامى

و قلبُكِ للصديقِ رياضُ فُلٍّ

و في وجهِ العدا كانَ الحُساما

عجبتُ لحاقدينَ بلا ضميرٍ

يبيعونَ الكرامةَ و الكِراما

و يتَّبِعونَ شيطاناً مريداً

فيقترفونَ أفعالاً جِساما

يُريقونَ الدماءَ بكلِّ صَوبٍ

فوا عجَباً لإرهابٍ تنامى

مَشَت قَدَماهُ في "خانِ الخليلي"

و طالت كَفُّهُ البيتَ الحراما

و ما ذنبُ الشيوخِ تموتُ غدراً

و ما ذنبُ الصِّغارِ غَدَوا يتامى

و هَل كان الجهادُ بِقَتلِ نَفسٍ

مُؤَمَّنَةٍ ، و لم تَخُنِ الذِّماما ؟

بِلادِي لَم تَزَل لِلنُّورِ نَبعاً

و للإِيمَانِ بُستاناً ترامى

ترعرعَ حُبُّها في حِضنِ قلبي

فصارَ لصدرِ عاشِقِها وساما

و أَضحَت فَوقَ عَرشِ المَجدِ نَجماً

يُضِيءُ لِسائرِ الدُّنيا الظلاما

فَصُنهَا يا إِلَهِي ، و احمِ شعباً

على عِظَمِ الحوادِثِ قد تسامى