تخطَّ إلى المحتوى

خيول النصر عادت من جديد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

خيول النصر عادت من جديدِ

تصولُ ، تجولُ في الأفقِ البعيدِ

أتت بالعزِّ في سيْناءَ تزهو

كنور الشمسِ أشرقَ في الوجودِ

سنابكها مخضّبةٌ ، و تعدو

تثير النقعَ في الأرض الكديدِ

يزينُ متونها السممرُ الغوالي

حُماة النيل أفلاذ الكبودِ

رفاق السيفِ ، صنّاع التحدّي

بُناة المجد بالكفِّ الحديدِ

إذا الهيجا دعت ، لبّوْا سراعاً

أتينا طائعينَ إلى الخلودِ

و كان الصبرُ ملحمةَ التصدِّي

و الاْستنزافُ مفخرة الصمود

و رُبَّ رصاصةٍ كانت تُدوِّي

تذكّر يا رفيقي بالوجود

أعِدْ بالله نغْمتها علينا

أعد باللهِ عهد " ابن الوليدِ

و ردَّدْ بالرصاصِ لحونَ فخرٍ

و سطِّرْ بالدما بيت القصيدِ

فإنّا من ورائك ما بخلنا

ببذلِ طريفِ مالٍ أو تليدِ

دعوْنا ربنا في كلِّ حينٍ

و جُدنا في الركوعِ و في السجودِ

فيا ربَّ الورى حقق رجانا

و ثبِّت في الوغى و على الحدودِ

و عطَّّرَت الزمان طيوبُ يومٍ

من الأيامِ مشهودِ مجيد

كأنّ مقاتلي أُحدٍ و بدرٍ

ملائكةٌ تلوِّح من بعيدِِ

فباليُمنى تشدّ على الأيادي

و باليُسرى تكلّلُ بالورودِ

و تسقي الجُندَ في صحراءِ سينا

و في الدلتا و في أقصى الصعيدِ

و كان " الصفرُ " بعد الظهرِ جمراً

إذ الطيرانُ زمجرَ كالرعودِ

فذوّبَ خطَّ بارليف المُسمّى

بخطِّ الردعِ ، ذوَّب كالجليدِ

و شُيِّدت المعابرُ شامخاتٍ

على الأحزانِ محكمةَ المشيدِ

بناها القومُ لا يخشوْن موتاً

و هل يرتاع ذو قلبٍ شديدِ

سعى للخلدِ في جنات عدْنٍ

فحاز النصر بالخطوِ الوئيدِ

و من سهِرَت لهُ في اللهِ عينٌ

جزاهُ اللهُ جنات الخلودِ

فيا مصر اهنئي دوماً و قرّي

فإن عبورَكِ الميمونِ عيدي

يمرُّ العمرُ عاماً بعد عام

و ذكراه الحبيبةُ في وريدي

هي النغم الجميل بهِ تغنَّتْ

طيور الحُبِّ ، تجهرُ بالنشيدِ