تخطَّ إلى المحتوى

إن الخليط أجدوا البين فابتكروا

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنِ فَابْتَكِرُوا

لِنَيَّةٍ ثُمَّ مَا عَاجُوا وَمَا انْتَظَرُوا

زَمُّوا الجِمَالَ وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ

مَاءٌ بِكَيْلَةَ لَا مِلْحٌ وَلَا كَدَرُ

مَا كَانَ بَيْنَهُمُ إِلَّا مُجَاهَرَةً

اَشْفَقْتَ مِنْهَا فَمَاذَا زَادَكَ الحَذَرُ

اسْتَقْبَلُوا المَسْقَطَ الشَّرْقِيَّ يَحُفِزُهُمْ

فِي السَّيْرِ أَشْوَسُ فِيهِ الفُحْشُ وَالضَّجَرُ

كَأَنَّ ظَعْنَهُمُ وَالآلُ يَرْفَعُهَا

نَخْلُ المُشَقَّرِ أَوْ مَا زَيَّنَتْ هَجَرُ

مَا زِلْتَ ارْمُقُهُمْ فِي الآلِ مُرْتَفِعَاً

حَتَّى تَقَطَّعَ دُونَ الجِيرَةِ البَصَرُ

فَاقْرِ الهُمُومَ الَّتِي نَامَتْ مُذَكِّرَةً

وَشْوَاشَةٌ سُرُحَاً فِي دَنِّهَا زُوَرُ

تَذْرِي الحَصَى وَشَماً مِنْ تَحْتِ مَنْسَمِهَا

كَمَا يَرَضُّ سَوَادِيُّ القُرَى مَجَرُ

تَمُرُّ جِتْلاً عَلَى الحَاذِينَ ذَا خُصَلٍ

كَالعَذْقِ لَا كَشْفَ فِيهِ وَلَا زُعُرُ

كَأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهَا إِذَا انْحَدَرَتْ

وَأحْرَزَ الظِّلُّ فِي أعْدَائِهِ الشَّجَرُ

أَوْبُ ذِرَاعَيْ لَجُوجٍ جَادَ وَاحِدُهَا

حَتَّى إِذَا مَا انْتَهَى أَوْدَى بِهِ القَدَرُ

فَأَبْلِغَنْ قَوْمَنَا انْ جِئْتُهُم عِذَرَاً

عَنَّا وَهَلّ يَنْفَعَنْهُمْ عِنْدَنَا عُذُرُ

إِنَّا نُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ وَاحِدَةً

وَبِالقَرَابَةِ وَالأُخْرَى الَّتِي وَذَرُوا

حُسْنُ البَلَاءِ وَأَيَّامَاً لَنَا سَلَفَتْ

يَبْيَضُّ مِنْهَا إِذَا مَا تَذْكُرَ الشَّعَرُ

فَلَا تَعُدُّوا عَلَيْنَا الزُّورَ وَارْتَدِعُوا

فِإنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ مَسِّنَا خَبَرُ

لَا تَبْطِرُوا السِّلْمَ وَاسْتَأْنُوا بِإخْوَتِكُمْ

إِنَّ النَّدَامَةَ تَعْدُو سَبْقَهَا البَطَرُ

وَإِنَّ فِينَا صَبُوحَاً غَيْرَ مُمْتَزِجٍ

يَصْرِي الدِّمَاءَ عَلَيْهِ الصَّابُ والصَّبُرُ

فِينَا فتُوٌّ وَفِينَا سَادَةٌ حُشُدٌ

عِنْدَ الصَّبَاحِ وَفِينَا جَامِلٌ عُكُرُ

كَمْ مِنْ رَئِيسٍ فَرَيْنَاهُ بِأَجْمَعِهِ

بِالمَشْرَفِيَّةِ حَتَّى يَعْدِلَ الصَّعَرُ