قَدْ أَصْبَحَ الْحَبْلُ مِنْ أَسْمَاءَ مَصْرُومَا
بَعْدَ ائْتِلَافٍ وَحُبٍّ كَانَ مَكْتُومَا
وَاسْتَبْدَلَتْ خُلَّةً مِنِّي وَقَدْ عَلِمَتْ
أَنْ لَنْ أَبِيتَ بِوَادِي الْخَسْفِ مَذْمُومَا
عَفٌّ صَلِيبٌ إِذَا ما جُلْبَةٌ أَزَمَتْ
مِنْ خَيْرِ قَوْمِكَ مَوْجُوداً وَمَعْدُومَا
لَمَّا رَأَتْ أَنَّ شَيْبَ الْمَرْءِ شَامِلُهُ
بَعْدَ الشَّبَابِ وَكَانَ الشَّيْبُ مَسْؤُومَا
صَدَّتْ وَقَالَتْ أَرَى شَيْباً تَفَرَّعَهُ
إِنَّ الشَّبَابِ الَّذِي يَعْلُو الْجَرَاثِيما
كَأَنَّ رِيقَتَها بَعْدَ الْكَرَى اغْتَبَقَتْ
صِرْفاً تَخَيَّرَها الْحَانُونَ خُرْطُوما
سُلَافَةُ الدَّنِّ مَرْفُوعاً نَصَائِبُهُ
مُقَلَّدُ الْغَفْوِ وَالرَّيْحَانِ مَلْثُوما
وَقَدْ ثَوَى نِصْفَ حَوْلٍ أَشْهُراً جُدُداً
بِبَابِ أَفَّانَ يَبْتَارُ السَّلَالِيمَا
حَتَّى تَنَاوَلَها صَهْبَاءَ صَافِيَةً
يَرْشُو التِّجَارَ عَلَيْها وَالتَّرَاجِيما
وَسَمْحَةِ الْمَشْيِ شِمْلَالٍ قَطَعْتُ بِها
أَرْضاً يَحَارُ بِها الْهَادُونَ دَيْمُوما
مَهَامِهاً وَخَرُوقاً لَا أَنِيسَ بِهَا
إِلَّا الضَّوَابِحَ وَالْأَصْدَاءَ وَالْبُوما