تخطَّ إلى المحتوى

لم أر كالفتيان في غبن ال

المنسرح

٣١ بيت

الحكمة

لَمْ أَرَ كَالْفِتْيَانِ فِي غَبَنِ الْ

أَيَّامِ يَنْسَوْنَ مَا عَوَاقِبُهَا

مَا يَغْفَلُوا لَمْ يَكُنْ لَهَمْ يَتَمٌ

فِي كُلِّ صَرْفٍ تَسْعَى مَآرِبُهَا

يَرَوْنَ إِخْوَانَهُمْ وَمَصْرَعَهُمْ

وَكَيْفَ تَغْتَالُهُمْ مَخَالِبُهَا

مَاذَا تُرَجِّي النُّفُوسُ مِنْ طَلَبِ الْ

خَيْرِ وَحُبُّ الْحَيَاةِ كَاذِبُهَا

تَظُنُّ أَنْ لَنْ يُصِيبَهَا عَنَتُ ال

دَّهْرِ وَرَيْبُ الْمَنُونِ كَارِبُهَا

مَا بَعْدَ صَنْعَاءَ كَانَ يَعْمُرُهَا

سَادَاتُ مُلْكٍ جَزْلٌ مَوَاهِبُهَا

يَرْفَعُهَا مَنْ بَنَى لَدَى قَزَعِ

الْمُزْنِ وَتَنْدَى مِسْكاً مَحَارِبُهَا

مَحْفُوفَةٌ بِالْجِبَالِ دُونَ عُرَى الْ

كَيْدِ فِيهَا تَرْقَى غَوَارِبُهَا

يَأْنَسُ فِيهَا صَوْتُ النُّهَامِ إذَا

جَاوَبَهَا بِالْعَشِيِّ قَاصِبُهَا

سَاقَتْ إِلَيْهَا الْأَسْبَابُ جُنْدَ بَنِي الْ

أَحْرَارِ فُرْسَانُهَا مَوَاكِبُهَا

وَفَوَّزَتْ بِالْبِغَالِ تُوسَقُ بِالْ

حَتْفِ وَتَسْعَى بِهَا تَوَالِبُهَا

حَتَّى رَآهَا الْأَقْوَالُ مِنْ طَرَفِ الْ

مِنْقَلِ مُخْضَرَّةٌ كَتَائِبُهُا

يومَ يَقولُونَ يالَ بَربَرَ وأل

يَكسُوَم لا يَفلِتنَ هارِبُها

وكانَ يوماً باقي الحديثِ وزا

لَت إمَّةٌ ثابِتُ مَراتُبها

وبُدِّلَ الفَيحُ بالزُّرافَةِ وأل

أيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجائُبها

بعدَ بني تُبَّعٍ نَخَاورةَ

قَدِ أطَمأَنًّت بهِم مَرازِبُها

والَحضرُ صابَت عليهِ آسَيةٌ

من ثُغرَةٍ أَيِّدٍ مَناكبُها

رَبيبَةٌ لَم تُوَقِّ والدَها

لِحُبِّها إذ يُضاعُ راقبُها

أَجَشمَها حُبُّها لِمَا فَعَلَت

إذ نامَ عنها لِلغَيِّ حاجِبُها

إذ غَبَّقَتهُ حَمراَء صافَيةَ

وألخَمرَ وَهلٌ يهيمُ شارِبُها

وأَسلَمَت رَبَّها بِلَيلَتِها

تَظُنُّ أنَّ الرَّئيسَ خاطِبُها

فكانَ حَظُّ العَروسِ إذ بَرقَ أل

صُّبحُ دِماءً تَجري سَبائبُها

وحُوِّرَ الَحضرُ وأستُبيحَ وقَد

أُحرِقَ في خِدرِها مَشاجبُها

لَم يَبقَ فيه إلاَّ مَراوِحُ طا

ياتٍ وَبُورٌ تَضغُو ثَعالِبُها

ولم أَكُن أَجهَلُ ألَحوادثَ وأل

أيَّامَ ما أن يَعِفَّ راغِبُها

يكونُ حَظِّي مِنَ ألَجمَالِ فلا

أَغشَى سبيلاً وَعراً مكاسِبُها

وآلفُ ألخُطَّةَ ألُضمَّنَةَ أل

خَيرِ إذ بَعُضُهم مُجانِبُها

وأَطلُبُ ألُخطَّةَ النَّبيلَةَ بال

قُوَّةِ إذ يُستَهَدُّ طالبُها

يا رُبَّ قَومٍ أَبلَيتُهُم نِعَماً

فَهَل أَنَا أليَومَ عَمُرو قالِبُها

ما نَصَحُوا إذ يَرُومُ رائمُها

رَيبَتَهُ والفُؤادُ هايِبهُا

تَمنَعُني أُربَةُ الوِثَاقِ مِنَ ال

جُهدِ وبُقيَا نَفسٍ أُعاتُبِها