أَبْلِغْ خَلِيلِي عَبْدَ هِنْدٍ فَلَا
زِلْتَ قَرِيباً مِنْ سَوَادِ الْخُصُوصْ
مُوَازِيَ الْفُوْرَةِ أَوْ دُونَهَا
غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْ عُمَيْرِ اللُّصُوصْ
تُجْنَى لَكَ الْكَمْأَةُ رَبِعِيَّةً
بِالْخَبِّ تَنْدَى فِي أُصُولِ الْقَصِيصْ
تَقْنِصُكَ الْخَيْلُ وَيَصْطَادُكَ ال
طَّيْرُ وَلَا تُنْكَعُ لَهْوَ الْقَنِيصْ
تَأْكُلُ مَا شِئْتَ وَتَعْتَلُّهَا
حَمْرَاءَ مِنْ خُصٍّ كَلَونِ الْفُصُوصْ
غُيِّبْتَ عَنِّي عَبْدُ فِي سَاعَةِ الشْ
شَرِّ وَجُنِّبْتَ ذَوَاتَ الْعَوِيصْ
لَا تَنْسَيَنْ ذِكْرِي عَلَى لَذَّةِ الْ
كَأْسِ وَطَوْفٍ بِالْخَذُوفِ النَّحُوصْ
إنَّكَ ذُو عَهْدٍ وَذُو مَصْدَقٍ
مُجَانِبٌ هَدْيَ الْكَذُوبِ اللَّمُوصْ
يَا عَبْدُ هَلْ تَذْكُرُنِي سَاعَةً
فِي مَوْكِبٍ أَوْ رَائِداً لِلْقَنِيصْ
يَوْماً مَعَ الرَّكْبِ إِذَا أَوْضَعُوا
نَرْفَعُ فِيهِمْ مِنْ نَجَاءِ الْقَلُوصْ
قَدْ يُدْرِكُ الْمُبْطِئُ مِنْ حَظِّهِ
وَالْخَيْرُ قَدْ يَسْبِقُ جُهْدَ الْحَرِيصْ
فَلَا يَزَلْ صَدْرُكَ فِي رِيبَةٍ
تَذْكُرُ مِنِّي تَلَفِي أَوْ خَلُوصْ
يَا نَفْسُ إِبْقِي وَاتَّقِي شَتْمَ ذِي الْ
أَعْرَاضِ إِنَّ الْحِلْمَ مَا إِنْ يَنُوصْ
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَأَنَا ذُو غِنىً
مَتَى أَرَى شَرْباً حَوَالِي أَصِيصْ
بَيْتَ جُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ
فِيهِ ظِبَاءٌ وَدَوَاخِيلُ خُوصْ
وَالرَّبَرْبُ الْمَكْفُوفُ أَرْدَانُهُ
يَمْشِي رُوَيْداً كَتَوَقِّي الرَّهِيصْ
يَنْفَحُ مِنْ أَرْدَانِهِ الْمِسْكُ وَالْ
عَنْبَرُ وَالْغَارُ وَلُبْنَى قَفُوصْ
وَالْمُشْرِفُ الْمَشْمُولُ يُسْقَى بِهِ
أَخْضَرَ مَطْمُوثاً كَمَاءِ الْخَرِيصْ
ذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ فُيُوجٍ عَلَى الْ
بَابِ وَقَيْدَيْنِ وَغِلٍّ قَرُوصْ
وَمُرْتَقَى نِيْقٍ عَلَى نَقْنَقٍ
أَدْبَرَ عَوْدٍ فِي إِكَافٍ قَمُوصْ
لَا يُثْمِنُ الْبَيْعَ وَلَا يَحْمِلُ ال
رِّدْفَ وَلَا يُعْطِي بِهِ قَلْبَ خُوصْ
أَوْ مِنْ نُسُورٍ حَوْلَ مَوْتَى مَعاً
يَأْكُلْنَ لَحْماً مِنْ طَرِيِّ الْفَرِيصْ