تخطَّ إلى المحتوى

ها مر يوم ولا شعر ولا مغنى

البسيط

١٥ بيت

المتفرقات

هَا مَرَّ يومٌ ، ولا شِعرٌ ولا مَغْنى

وَلَا حَدِيثٌ لَهُ في خَاطِري مَعنَى

ولا رفيقٌ على ما تشتهي .. قلِقٌ

كالرّيح .. يجتثُّ هذا الواقع المُضنى

يَلَذُّ بالسُّهدِ .. لا يهدا لهُ قلمٌ

وكيف يهدا الذي أوطانهُ حَزْنى؟

هل غيرُ رَجْعِ الصَّدى يَمضي بلا هدفٍ

يأتي بلا شغفٍ ، يَدْمَى ولا يُعنى

ما فيهِ مُتَّسَعٌ هذا الفراغُ، ولا

في داخلي ضَاقَ .. لَا أَقْصَى وَلَا أَدْنَى

مِن أَيْنَ طِرتَ دُخَاناً بي ؟ وَلَا سَفرٌ

إِلَّا إلى لَا هُنا يا من بِهِ أُكْنى

مَرَّتْ عَلى دَفترِ الخَمسين نَاصِيتي

مَرَّ النَّسيمِ على قَيْسٍ بِلا لُبْنى

كَأَنَّ مَا بَيْن جِسْمي أَلْفُ خَارِطَةٍ

وَبَين رُوحي ، وَلَمْ أَعثُرْ عَلى سُكْنى

وطافَ سِربُ حمامٍ بي ، وظَلّّلَني

مِنهُ الهَدِيلُ ، وسِربٌ من دمي أسنى

هَا مَرَّ يومٌ ، ورأسي مَشْعَرٌ، وَيَدي

قوافلٌ ، حَجُّها بالشِّعرِ لا يَفنى

لِمَن تُلبِّي ؟ لِمَن لَا زِلتُ أَسمَعُني

خِلالَهُ .. كَسَحَابٍ أَنَّ مَا أَنَّ

كَأنَّ رُكنَ يدي بَيْتٌ يَطوفُ بهِ

مِمَّا بِرأسي .. فرادى كُنَّ أو مَثنى

مِنَ الَّذي .. كنتُ أسقي ما زرعتُ مُنىً

إلى التي .. كان قلبي لِلَّظَى مَجْنى

حَفرتُ كلَّ جدارٍ في الفراغِ فلمْ

أنْفذ إلى خارج المعنى أو المبنى

كَأنَّ قارئةَ الفِنجَانِ مُذْ أخَذتْ

كوبي لِتقرأَ ، ضاقتْ بالرُّؤى حُزنا