ما كان يا عفراءُ في قلبي الرَّجاءْ
ما كان في الروضِ الموَشَّى بالهديرِ
وبالحريرِ
وبالضياءْ
والمُغَطَّى بالحشائشِ
والنَّسائمِ
والغناءْ
ما كنتُ قبل هواكِ أحيا في شَقاءْ!
لا،
غيرَ أنَّكِ كنتِ تختالين كالرِّيحِ العَتيَّة
لا تبالين بحبِّي واشتياقاتي الشَّجِيَّة
كم تَجرَّعتِ الكآبةَ خَيْبتي من ذا الرَّجاءْ
أَوَليس هذا الحزنُ مثلَ عواصفِ
الأمطارِ
مقصوفَ الرَّجاء؟
آهِ يا عينَ الرّجاءْ
لو سكبت على زهورِ القلبِ
أمطار البقاءْ
آهِ يا صبحَ الرجاء
لو بعثتَ النورَ في قدمي
لأمشي في طريق الحبِّ من غير عناءٍ أو بكاءْ
آهِ يا غصنَ الرجاء
لو عطفتَ على فمي
وجعلتني
أهْنا بأنغامِ السماءْ
لو أنَّها ألقتْ على جسدي هنا
باقاتِ وردٍ من لقاءْ
لو أنها قد أمهلتني لحظةً
ما كنتُ علّمتُ الأيادي تلك أسرارَ الشِّفاءْ
ما كنت لقَّنتُ النُّهود
كيف يُقرا الشِّعرْ
أو كيف يمشي فوق هذا الجمر!
لو أنها قد أمهلتني لحظةً
ما كنت ثقَّفتُ العيون
كي نَشُقَّ بهِ الظلامَ
وكي نَهُدَّ بهِ سجونَ القصرْ
لكنها بالغدر والنسيان
قد باغتتني
وانطوى ما كانْ