طَبِيعَةُ ذِي الْكِلَابِ تُثِيرُ عَقْلِي
أَلَيسَ الكَلْبُ مِنْ رَهْطِ الذِّئَابِ؟
وَفَاءُ النَّاسِ يَنْقُصُ عَنْ وَفَاءٍ
لِهَذَا الكَلْبِ، ذَا أُسُّ الخَرَابِ
يَقُولُ النَّاسُ إنَّ الكَلْبَ أَوْفَى
مِنَ البَشَرِ القِوامِ ذَوِي اللُّبَابِ
جَرَى هَذَا القِيَاسُ فَجَاءَ عَسفاً
وَهَذَا الحُكْمُ يَعصِفُ بِالصَّوَابِ
فَلَيْسَ الأَمْرُ فِيمَنْ كَانَ يَرْقَى
بِمَحصُولِ الوَفَاءِ والانجِذَابِ
بَلِ الأَمْرُ الحَكِيمُ جَرَى قَدِيمًا
بِمَكنُونِ العُقُولِ وبالحسابِ
وَمَا ذَاكَ الوَفَا فِي الكَلْبِ عَقلٌ
بَلِ الطَّبْعُ الخَزينُ لَدَى الكِلابِ
وخُذْ مثَلَ الذُّبَابِ، تَكُنْ حَكيماً،
فَحُلْوُ الدَّبْقِ مُجتَمَعُ الذُّبَابِ